السيد أحمد الهاشمي

185

جواهر البلاغة

السادس : التنويه بشأن المخاطب « 1 » نحو : « إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إبراهيم » . السابع : الترديد : وهو تكرار اللفظ متعلقا بغير ما تعلق به أولا نحو : السخى : قريب من اللّه ، قريب من الناس ، قريب من الجنة . والبخيل : بعيد من اللّه ، بعيد من الناس ، بعيد من الجنة . الثامن : التلذذ بذكره ، نحو قول : مروان بن أبي حفصة . [ الطويل ] سقى اللّه نجدا والسّلام على نجد * ويا حبذا نجد على القرب والبعد التاسع : الإرشاد إلى الطريقة المثلى ، كقوله تعالى : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى [ القيامة : 34 ، 35 ] . 6 - ومنها : الاعتراض لغرض يقصده المتكلم وهو أن يؤتى في أثناء الكلام ، أو بين كلامين متصلين في المعنى ، بجملة معترضة ، أو أكثر ، لا محل لها من الإعراب « 2 » . وذلك لأغراض يرمي إليها البليغ غير دفع الإيهام . أ - كالدعاء : نحو : إني حفظك اللّه مريض . وكقول عوف بن محلم الشيباني : [ السريع ] إن الثمانين وبلّغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان « 3 » ب - والتنبيه على فضيلة العلم كقول الآخر : واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كل ما قدرا [ الكامل ]

--> ( 1 ) . أو التشويه بشأن المخاطب كقول الإمام الحسين عليه السّلام : انّ الدعىّ ابن الدّعى قد ركضني بين اثنتين ، بين السلة والذلة وهيهات منّا الذلة . ( 2 ) . لم يشترط بعضهم وقوعه بين جزأي جملة ولا بين كلامين ، بل جوز وقوعه آخر الكلام مطلقا ، سواء وليه ارتباطا بما قبله أو لا ، كقوله تعالى وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فجملة ونعم الوكيل معترضة ، وليست معطوفة على ما قبلها حتى يلزم عطف الانشاء على الخبر . ( 3 ) . بلغتها بفتح التاء أي بلغك اللّه إياها ، وترجمان كزعفران ، ويجوز ضم التاء مع الجيم واعلم أن الدعاء من الشاعر موجه إلى المخاطب بطول عمره ، وأن يعيش مثله ثمانين سنة ، واعلم أنه قد يقع الاعتراض في الاعتراض كقوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ .